العلامة الحلي
200
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشافعية ، والثاني : لا خيار ، لحصول الملك في الحال وقد يؤدّي المالك الزكاة من غيره « 1 » . ولو دفع المالك الزكاة من موضع آخر سقط خيار المشتري ، لزوال العيب ، ويحتمل ثبوته ، لإمكان أن يخرج المدفوع مستحقا فيبيع الساعي المال ، ولو أخرج الزكاة ثم باع فلا خيار . ولو قلنا ببطلان البيع في قدر الزكاة - كما اختاره الشيخ « 2 » والشافعي « 3 » - صحّ البيع في الباقي ، فللمشتري الخيار ، ولا يسقط خياره بأداء الزكاة من موضع آخر ، لأنّ العقد في قدر الزكاة لا ينقلب صحيحا بذلك . مسألة 133 : لو ادّعى المالك تلف النصاب أو إبداله في الحول أو عدم انتهاء الحول قبل قوله من غير يمين سواء في ذلك السبب الظاهر والخفي ، وسواء ادّعى ما هو الظاهر أو خلافه - وهو أحد قولي الشافعي « 4 » - لأنّه أمين فيما في يده ، لأنّ الزكاة تجب على طريق المواساة والرفق فقبل قوله فيه . والقول الثاني للشافعي : إن ادّعى الظاهر مثل عدم حولان الحول كان القول قوله ولا تجب اليمين بل يستحب أن يعرضها الساعي عليه للاستظهار وزوال التهمة . فإن حلف فلا كلام ، وإن امتنع لم يطالبه بشيء ، لأنّ اليمين ليست واجبة ، بخلاف المستودع إذا ادّعى التلف أو الردّ فإنّ اليمين تجب وإن كان أمينا ، لأنّ الوديعة حقّ للآدمي المتعيّن فكانت مبنيّة على التضيّق ، والزكاة حقّ للَّه تعالى وجبت على طريق المواساة ، ولا يتعيّن فيها حقّ الآدمي وإنّما هو جهة لصرفها فافترقا .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 469 ، فتح العزيز 5 : 554 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 208 . ( 3 ) المجموع 5 : 469 ، فتح العزيز 5 : 553 . ( 4 ) المجموع 6 : 173 - 174 .